ابن حزم

258

المحلى

عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ( 1 ) وقوموا لله قانتين ) * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهويه - أنا يحيى بن آدم ثنا الفضيل بن مرزوق عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال : ( نزلت هذه الآية ( حافظوا على الصلوات وصلاة العصر ( 2 ) . فقرأناها ما شاء الله ، ثم نسخها الله تعالى فنزلت : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) . فقال رجل كان جالسا عند شقيق له : هي إذن صلاة العصر ، فقال البراء : قد أخبرتك كيف نزلت ؟ وكيف نسخها الله ؟ والله أعلم * قال علي : فصح نسخ هذه اللفظة ، وبقى حمها كآية الرجم ، وبالله تعالى التوفيق ، وقد يثبتها من ذكرنا من أمهات المؤمنين على معنى التفسير والله أعلم * قال علي : وقال : بهذا من السلف طائفة * كما روينا من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال : الصلاة الوسطى صلاة العصر ( 3 ) * ومن طريق إسماعيل بن إسحاق ثنا علي بن عبد الله هو ابن المديني ثنا بشر بن المفضل ثنا عبد الله بن عثمان عن عبد الرحمن بن نافع : أن أبا هريرة سئل عن الصلاة الوسطى ! فقال للذي سأله : ألست تقرأ القرآن ؟ ! قال : بلى ، قال : فانى سأقرأ عليك بها القرآن حتى تفهمها ، قال الله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) المغرب وقال : ( من بعد صلاة العشاء ) العتمة ، وقال ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا )

--> ( 1 ) رواه الطبري ( ج 2 ص 343 ) عن سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه عن ابن جريج باسناده ، وفيه ( صلاة العصر ) بحذف الواو ورواه عن عباس بن محمد عن حجاج عن ابن جريج باسناده باثباتها ( 2 ) هكذا في النسخة رقم ( 45 ) وهو الموافق لصحيح مسلم ( ج 1 ص 175 ) وفى النسخة رقم ( 16 ) ( على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ) وهو خطأ في الرواية ، وانظر الطبري ( ج 2 ص 346 ) ( 3 ) روى نحوه الطبري ( ج 2 ص 342 و 343 )